للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

لا يقع، وهو مجمع عليه، والعلة فيه ذهاب العقل، واختلف العلماء في السكران، هل حكمه حكم العاقل فيقع طلاقه، أو حكم المجنون فلا يقع؟ فذهب إلى الأول علي رضي الله عنه وابن عباس وابن عمر والحسن البصري والزهري والنخعي وابن المسيب [والضحاك] و (أ) (ب) سليمان بن يسار والهادي وزيد بن علي والمؤيد وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي، وذهب إلى الثاني [عثمان] (أ) وجابر بن زيد وعمر بن عبد العزيز وطاوس والقاسم بن محمد والناصر وأبو طالب وتخريج أبي العباس والطحاوي والبتي وربيعة والليث وإسحاق بن راهويه والمزني ويحيى بن سعيد الأنصاري وحميد بن عبد الرحمن وأبو ثور والشافعي في أحد قوليه والمصحح عنه الأول، واستقر على ذلك مذهب أحمد وصرح برجوعه إليه فقال في رواية عنه: الذي لا يأمر بالطلاق إنما أتى خصلة واحدة وهو تحليلها لزوجها، والذي يأمر بالطلاق أتى بخصلتين حرمها عليه وأحلها لغيره، وقال في رواية الميموني: قد كنت أقول: إن طلاق السكران يجوز حتى غلب عليَّ أنه لا يجوز طلاقه؛ لأنه لو أقر لم يلزمه، ولو باع لم يجز بيعه، والجناية لا تلزمه. قال أبو بكر (جـ) عبد العزيز: وبهذا أقول. وهو مذهب أهل الظاهر كلهم. احتج بعضهم لأهل القول الأول بقوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} (١). فإنه نهاهم عن قربان الصلاة حال السكر، والنهي يقتضي


(أ) ساقطة من: الأصل.
(ب) زاد بعده في جـ: ابن.
(جـ) زاد في الأصل، جـ: بن.
وهو أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد الحنبلي، المعروف بغلام الخلال، كان أحد أهل الفهم، موثوقا به في العلم، متسع الرواية، توفي سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. طبقات الحنابلة ٢/ ١١٩ - ١٢٧.