للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقوله في الحديث: "حتى يكبَر". محتمل أن يراد به البلوغ، وأن يراد به ما ذكر، والعلماء مختلفون أيضًا بما يحصل البلوغ، فالاحتلام في حق الذكر مع إنزال النبي بلوغ إجماعًا، وفي حق الأنثى عند الهدوية، وكذا عندهم الإمناء في حال اليقظة (أإذا كان أ) لشهوة، والخلاف للمنصور فيما كان عن جماع، وكذا خروجه لغير شهوة، قال الإمام المهدي: لأنه قد كمل انعقاده، ونبات الشعر الأسود المتجعد في العانة بعد التسع السنين بلوغٌ عند الهدوية. وقال أبو حنيفة: لا يكون بلوغًا. وقال الشافعي: يكون بلوغا في حق أولاد المشركين. وله في المسلم قولان، ومضي خمسة عشر سنة منذ الولادة بلوغ في حق الذكر والأنثى؛ لحديث ابن عمر، أنه لم يجزه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربع عشرة سنة، وأجازه في السنة الثانية، وهو في خمس عشرة سنة (١). وقال أبو حنيفة: ويكون بمضي ثماني عشرة للذكر وسبع عشرة للأنثى، وفي حق الأنثى الحيض والحبل، وقال الإمام يحيى: الحبل ليس في نفسه سببًا للبلوغ، وإنما هو كاشف عن نزول المني الذي هو سبب، والحكم لأولهما. وقال أبو مضر من الهدوية: لا تبلغ في الحيض إلا بعد إكمال الثلاث. وقال أبو جعفر: لا تبلغ بالحبل حتى يحصل النفاس، واخضرار الشارب في الرجل عند الفم سبب للبلوغ، وعند المنصور بالله تفلك الثدي بلوغ في حق المرأة.

وفي قوله: "وعن المجنون حتى يفيق". فيه دلالة على أن طلاق المجنون


(أ- أ) ساقط من: جـ.