للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

في الدنيا، كنسب من لا ينسب (أ) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن اعتبر الكفاءة في النسب اختلفوا في تفصيل ذلك؛ فقال أبو حنيفة: قريش أكفاء بعضهم بعضًا، والعرب كذلك، وليس أحد من العرب كفئًا لقريش كما ليس أحد من غير العرب كفئًا للعَرب. وهو وجه للشافعية، والصحيح (ب عند الشافعية ب) تقديم بني هاشم والمطلب على غيرهم، ومن عدا هؤلاء أكفاء بعضهم لبعضٍ. وقال الثوري (جـ): إذا نكح المولى العربية يفسخ النكاح. وبه قال أحمد في رواية، وتوسط الشافعي فقال: ليس نكاح غير الأكفاء حرامًا فأرُدَّ به النكاح، وإنما هو تقصير بالمرأة والأولياء، فإذا رضُوا صح ويكون حقًّا لهم تركوه، فلو رضُوا إلا واحدٌ فله فسخه.

وهذا هو كقول الهدويَّة، أنه يغتفر برضا (د) الأعلى والولي، ويرد على هؤلاء تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس القرشية من أسامة (١)، وتقديمه على مَن هو مساوٍ في النسب، مع أنه ما عرف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض على أحدٍ من قرابتها إسقاط حقه، لو كان لهم حق في ذلك كما ذكر، بل أمر بني بَياضة بإنكاح أبي هند، وقال: "إنما هو امرؤٌ من المسلمين" (٢). فنبه على


(أ) في ب، جـ: ينتسب.
(ب - ب) في ب: للشافعية.
(جـ) في جـ: النووي.
(د) في ب: رضا.