للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

مثل حظ الأنثيين- وذلك أن الرجال تلحقهم المُؤُن؛ [كالقسامة] (أ)، والضيافة، [وإرفاد القاصدين] (ب)، ومواساة السائلين، وتحمل الغرامات، وغير ذلك. كذا قال النووي (١) تبعًا للقاضي، وأصلُه للمازري، فإنه قال ما معناه: أتى بـ "ذكَر" هنا وفي الزكاة: "ابن لبون ذكر"؛ لأن الرجال هم [القائمون] (جـ) بالأمور، وترى لهم العرب ما لا ترى للنساء، فأتى بـ "ذكر" للعلة التي لأجلها اختص بذلك وإن اشتركا في النسب (د)، وفي ابن اللبون بعكس ذلك وهو [أنه] (هـ) جعل السن الأعلى في مقام السن الأسفل لوجود العلة لم التي اقتضت نقص السن الأعلى -وهي الذكورية- حتَّى صارت في محل السن الأسفل. وقال السهيلي: جعْل "ذكَر" صفة للرجل إخراج لكلام من أوتي جوامع الكلم عن البلاغة، وذلك لعدم الفائدة (و)؛ لأن الرجل لا يكون إلا ذكرًا، وكلامه أجلّ من أن يشتمل على حشو لا فائدة فيه ولا يتعلق به حكم، وكان يلزم منه خروج الطفل الَّذي لم يبلغ سن الرجولية، والإجماع أن الصغير كالكبير، فقوله: "ذكر". صفة لـ " أوْلَى" لا لـ "رجل"، فـ "لأَولى" أريد به القريب إلى الميت، و"رجل" المضاف إليه أريد به الصلب؛ أي الَّذي قرابته من جهة الصلب؛ لأن الصلب لا يكون إلا


(أ) في شرح مسلم: بالقيام بالعيال والضيفان، وفي الفتح: كالقيام بالعيال والضيفان.
(ب) كذا في النسخ والفتح. وفي شرح مسلم: والأرقاء والقاصدين.
(جـ) في الأصل، ب: العالمون. وفي جـ: القائلون. والمثبت من الفتح ١٢/ ١٣.
(د) في الفتح ١٢/ ١٣: السبب. وفي النقل هنا اختصار مخلّ بالمعنى.
(هـ) في النسخ: أن. والمثبت أنسب للسياق.
(و) بعده في الأصل: وذلك.