للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

التين (١): إنه للتوكيد، ومثله: "ابن لَبُون ذكَر" (٢). وردّه القرطبي (١) بأن العرب حيث توكد تفيد فائدة؛ إما تعيُّن المعني في النفس، وإما رفع توهم المجاز، وليس ذلك موجودًا هنا. وقال غيره: هذا التوكيد [لمتعلق] (أ) الحكم وهو الذكورة؛ لأن الرجل قد يراد به معنى النجدة والقوة في الأمر، وقد حكى سيبويه (٣): مررت برجل رجل أبوه. ولهذا احتاج إلى ذِكر "ذَكر" حتَّى لا يُظنَّ أن المراد به خصوص البالغ. وقيل: خشية أن يُظنَّ بـ "رجل" معنى الشخص، فيعم الذكر والأنثى. وقال ابن العربي (١): فائدته هو أن الإحاطة باليراث جميعه إنما تكون للذكر لا للأنثى، وأما البنت المنفردة فأخذها للمال جميعه بسببين هو الفرض والرد. وقيل: احترز به عن الخنثى. وقيل: للاعتناء (٥) بالجنس. وقيل: للإشارة إلى الكمال في ذلك كما يقال: امرأة أنثى. وقيل: لنفي توهم اشتراك الأنثى معه لئلا يُحمل على التغليب كما في حديث: "من وجد متاعه عند رجل" (٤). وحديث: "من أعتق شِركًا له في عبد" (٥). وحديث: "أيما رجل ترك مالًا" (٦). وقيل: للتنبيه على سبب الاستحقاق بالعصوبة وسبب الترجيح في الإرث -ولهذا جعل للذكر


(أ) في النسخ: لتعلق. والمثبت من الفتح ١٢/ ١٢.
(ب) في جـ: للاعتبار.