للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فظاهرٌ، وإن كانت لآفاقيٍّ فلا يخلو أفق غالبًا من وارد منه إليها، فإذا عرفها

واجدها في كل عام سهل التوصل إلى معرفة صاحبها. قاله ابن بطال (١).

وقال أكثر المالكية وبعض الشافعية: هي كغيرها من البلاد، وإنما تختص مكة بالمبالغة في التعريف، لأن الحاج يرجع إلى بلده وقد لا يعود، فاحتاج الملتقط إلى المبالغة في التعريف. و [قد] (أ) قيل: إن لقطة مكة تختص بأن واجدها لا يتملكها أبدًا وإن لم يجد مالكها، ويجب عليه التصدق بها. ويكون الغرض من هذا التشديد قطع طمع الملتقط في تملكها؛ لأنه ربما يدخله طمع في تملكها من أول الأمر لبعد معرفة صاحبها، فنهي عن الالتقاط ثم أبيح للمنشد.

٧٧٣ - وعن المقدام بن مَعْدِ يكَرِب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا لا يحل ذو ناب من السباع، ولا الحمار الأهلي، ولا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغنى عنها". رواه أبو داود (٢).

الحديث سيأتي الكلام في تحريم ذي الناب وما عطف عليه في باب الأطعمة (٣).

وقوله: "ولا اللقطة من مال المعاهد". فيه دلالة على أن اللقطة من مال المعاهد كاللقطة من مال السلم، إلا أنَّه يقال: اللقطة مجهولة المالك، فهي عند الالتقاط لا يعلم من مال من هي. ولعله يستقيم لو التقطت في محل


(أ) في النسخ: لو. والمثبت يقتضيه السياق.