للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

غالب أهله أو جميعهم معاهدون.

وقوله: "إلا أن يستغنى عنها". متأول بلُقَطة الحقير الَّذي لا يطلبه صاحبه كما تقدم الكلام في التمرة وما شابهها، أو محمول الاستغناء على عدم معرفة مالكها بعد التعريف بها، وسبب عدم المعرفة بحسب الأغلب هو استغناء صاحبها عنها فلم يطلبها، وإن كان عدم الطلب قد يكون مع الحاجة إليها وعدم التمكن من الطلب، والمحوج إلى التأويل ما تقرر من عمومات الأدلة لتحريم مال المعاهد كمال المسلم. والله أعلم.

فائدة: قال النووي في "شرح المهذب" (١): اختلف العلماء فيمن يمر ببستان أو زرع أو ماشية؛ فقال الجمهور: لا يجوز أن يأخذ منه شيئًا إلا في حال الضرورة فيأخذ، ويغرم عند الشافعي (ح) والجمهور. وقال بعض السلف: لا يلزمه شيء. وقال أحمد: إذا لم يكن على البستان حائط جاز له الأكل من الفاكهة الرطبة في أصح الروايتين ولو لم يحتج لذلك. وفي الأخرى: إذا احتاج. ولا ضمان عليه في الحالين. وعلق الشافعي القول بذلك على صحة الحديث. قال البيهقي (٢): فعلى حديث ابن عمر مرفوعًا: "إذا مرّ أحدكم بحائط فليأكل ولا يتخذ [خُبنَة] " (ب). أخرجه الترمذي (٣) واستغربه. قال البيهقي: لم يصح وجاء من أوجه أخر غير قوية.


(أ) في ب، جـ: الشافعية.
(ب) في النسخ: خبيئة. والمثبت من مصدر التخريج. يقال: أخبن الرجل إذا خبأ شيئًا في خبنة ثوبه أو سراويله، والخبنة معطف الإزار وطرف الثوب. النهاية ٢/ ٩.