للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

روايات الحديث، فقد جاء معرفة هذه الأشياء قبل التعريف كما جاء في رواية مسلم، كما ذكر في هذا الكتاب، وقد جاء التعريف مقدمًا كما في البخاري، وعطف معرفة هذه الأشياء بـ "ثم"، وهو يقتضي أن التعريف سابق. قال النووي (١): يمكن الجمع بينهما بأن يكون مأمورًا بالمعرفة في حالتين؛ فيعرفها بالعلامات وقت الالتقاط (أ) حتى يعلم صدق واصفها إذا وصفها، ثم بعد تعريفها سنة إذا أراد أن يتملكها فيعرفها معرفة أخرى تَعَرُّفًا وافيًا محققًا؛ ليعلم قدرها وصفتها حتى يردها إلى صاحبها إذا أتى. قال المصنف رحمه الله تعالى (٢): ويحتمل أن تكون "ثم" بمعنى الواو فلا تقتضي ترتيبًا [فلا مخالفة ولا] ب) يحتاج إلى الجمع، ويقويه كون القصة واحدة والمخرج واحدا، وإنما يحسن ذلك لو كان المخرج مختلفًا أو تعددت القصة، واختلف في هذه المعرفة على قولين للعلماء؛ الأظهر الوجوب؛ لظاهر الأمر، وقيل: مستحب. وقال بعضهم: يجب عند الالتقاط ويستحب بعده.

وظاهر الحديث أن اللقطة يجوز ردها للواصف بل يجب ذلك، وأصرح من حديث الباب ما في البخاري (٣): "فإن (جـ) جاء أحد يخبرك بها". وفي


(أ) في ب: التقاطه.
(ب- ب) في الفتح: ولا تخالفا.
(جـ) في جـ: فإذا.