للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وإسناده واهٍ جدًّا. وروى الطبراني (١) من حديث الجارود العبدي قال: قلت: يا رسول الله، اللقطة نجدها؟ قال: "انشُدها ولا تكتم ولا تغيِّب" الحديث.

قوله: فسأله عن اللقطة. هكذا في أكثر الروايات، وفي لفظ البخاري: عما يلتقطه. وزاد مسلم في رواية: والذهب والفضة. وهو كالمثال، وإلا فاللقطة تشمل ذلك وغيره.

وقوله: "اعرف عفاصها ... " إلخ. هذا لفظ مسلم، والعِفاص بكسر المهملة وتخفيف الفاء وبعد الألف مهملة: الوعاء الذي يكون فيه النفقة، جلدًا كان أو غيره. وقيل له: العفاص. أخذًا من العفص وهو [الثني؛ لأن الوعاء] (أ) يثنى على ما فيه. وقد وقع في زوائد "المسند" لعبد الله بن أحمد: "وخرقتها" [بدل] (٥) "عفاصها". والعفاص أيضًا الجلد الذي يكون على رأس القارورة، وأما الذي يدخل فم القارورة من جلد أو غيره فهو الصمام بكسر الصاد المهملة، فحيث ذكر العفاص مع الوعاء فالمراد الثاني كما جاء في بعض روايات مسلم، وحيث لا يذكر فالمراد به الأول، والغرض منه معرفة الآلات التي تحفظ النفقة، و [يلتحق] (جـ) بذلك حفظ الجنس والقدر، والكيل فيما يكال، والوزن فيما يوزن، والذرع فيما يذرع، والعدد فيما يعدّ. وقد جاء في رواية لمسلم: "عفاصها ووكاءها وعددها". وقال جماعة من الشافعية: [يستحب] (د) تقييدها بالكتابة خوف النسيان. وقد اختلفت


(أ) في النسخ: المثنى لأن العفص. والمثبت من الفتح ٥/ ٨١.
(ب) في النسخ: تعدل. والمثبت من الفتح.
(جـ) في الأصل: يلحق.
(د) في النسخ: يستحق. والمثبت من الفتح ٥/ ٨١.