للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ولهذا يموت في الأرض، ولا يرجع إلى صاحبه، ولو كان بمنزلة رأس المال في المضاربة لاشْتُرِطَ (أ) عودُه إلى صاحبه، وهذا يفسد المزارعة، فعلم أن القياس الصحيح هو الموافق لهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين في ذلك. انتهى. وهذا الذي قاله ابن القيم كلام متين، العمل عليه في جميع بلاد الإسلام من غير إنكار خلفًا عن سلف.

وقوله: على أن يعتملوها من أموالهم. بيان [لوظيفة] (ب) عامل المساقاة؛ وهو أن عليه جميع ما يحتاج إليه في إصلاح الثمر واستزادته مما يتكرر كل سنة؛ كالسقي وتنقية الأنهار، وإصلاح منابت الشجر وتلقيحه، وتنحية الحشيش والقضبان (١) عنه، وحفظ الثمرة وجذاذها ونحو ذلك، وأما ما يقصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة، كبناء الحيطان وحفر الأنهار، فعلى المالك. والله أعلم.

٧٣٧ - وعن حنظلة بن قيس قال: سألت رافع بن خَديج رضي الله عنه عن كراء الأرض بالذهب والفضة، فقال: لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الماذيانات، وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، (جـ ولم يكن جـ) للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا


(أ) في ب، جـ: لاشتراط.
(ب) في الأصل: لو صنقه، وفي ب: لوصفية.
(جـ - جـ) في ب، جـ: وليس.