للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الهدوية التفصيل المذكور في حدي الشركتين. والنوع الرابع من الشركةِ هو شركة الوجوه؛ وهي أن يوكل كل من جائزي التصرف الآخر أن يجعل له فيما استدان أو اشترى جزءًا معلومًا.

واختلف العلماء في اعتبار العقد في الشركة؛ فظاهر إطلاق الجمهور أنَّه لا بد من العقد الذي يستكمل الشروط كغيرها من العقود، وعلق البُخاريّ (١) عن عمر ما يدل على عدم الاشتراط حيث قال: ويذكر أن رجلًا ساوم شيئًا فغمزه آخر، فرأى عمر أن له شركة. قال المصنف (٢) رحمه الله: لم أقف على اسم الرجل، وهذا التعليق قد رواه سعيد بن منصور من طريق إياس بن معاوية، أن عمر أبصر (أ) رجلًا يساوم سلعة وعنده رجل فغمزه حتَّى اشتراها، فرأى عمر أنها شركة. وهذا يدل على أنَّه كان (ب لا يشترط ب) للشركة صيغة ويكتفى فيها بالإشارة إذا ظهرت القرينة، وهو قول مالك، وقال مالك أيضًا في السلعة تعرض للبيع فيقف من يشتريها للتجارة، فإذا اشتراها واحد منهم واستشركه الآخر لزمه أن يشركه؛ لأنَّه انتفع بترك الزيادة عليه.

٧١٤ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إذا أتيت وكيلي بخيبر فخذ منه خمسة عشر وَسقًا". رواه أبو داود (٣) وصححه.


(أ) في ب، جـ: رأى.
(ب) في ب: لاشتراط، وفي جـ: لاشترط.