للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

تمام الحديث: "فإن ابتغى منك آية فضع يدك على تَرْقُوَته". أخرجه أبو داود من طريق وهب بن كيسان عنه بسند حسن، ورواه الدارقطني (١) لكن قال: "خذ منه ثلاثين وسقًا، فوالله ما لمحمد تمرة غيرها". وعلق البُخاريّ (٢) طرفًا منه في آخر كتاب الخمس. الحديث فيه دلالة على شرعية الوكالة، والإجماع على اعتبارها وتعلق الأحكام بالوكيل، وتمام الحديث فيه دلالة على العمل بالقرينة في مال الغير، وأنه يصدق الرسول لقبض العين، وقد ذهب إلى تصديق الرسول في القبض محمد وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة، وحكاه في "شرح الإبانة" عن أبي طالب، قال الإمام المهدي في "الغيث": يعني مع غلبة الظن بصدقه. وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة، وقد ذكره الأزرقي لذهب الهادي، وبنت عليه الهدوية أنَّه لا يجوز مصادقة الرسول؛ لأنَّه مال الغير فلا يصح التصديق فيه. قال الفقيه محمد بن سليمان من الهدوية: إلَّا أن يغلب في الظن صدق الرسول جاز الدفع إليه. وعلى تتميم القول بما ذكر يحصل الاتفاق وينتفي الخلاف.

٧١٥ - وعن عروة البارقي رضي الله عنه أن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - بعث معه بدينار يشتري له أضحية. الحديث. رواه البُخاريّ (٣) في أثناء حديثًا، وقد تقدم.

الحديث تقدم في كتاب البيع وما يتعلق به من الفقه (٤).


(١) سنن الدارقطني ٤/ ١٥٤، ١٥٥ ح ١.
(٢) البُخاريّ ٦/ ٢٣٦.
(٣) البُخاريّ، كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام وغيره ٥/ ١٣٧، وذكر الحافظ في الفتح ٥/ ١٣٧ أن هذه الزيادة وقعت في نسخة الصغاني، قال: ولم أرها في شيء من النسخ غيرها. وأصل الحديث في كتاب المناقب ٦/ ٦٣٢ ح ٣٦٤٢.
(٤) تقدم ص ١٣٧ - ١٤١.