للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ومحمد إلى أنه لا يشترط اقتصارًا على الوارد. والجواب القياس دليل فيعتبر (أ). وقال أبو حنيفة: إن كان لحمله مؤنة اشترط وإلا فلا، إذ لا فائدة. وقال أصحاب الشافعي: إنْ عَقَدا حيث لا يصلح للتسليم كالطريق اشترط، وإلا فقولان، وعلى القول باعتباره فلا يلزم المسلم قبوله في غير المكان المشروط، ولو بذل المسلَم إليه الأجرة لم يحل أخذها؛ إذ لا يحل أخذ العوض عن المسلَم فيه، فكذا عن موضع تسليمه، فإن عين السوق وبما إليه، وإن قال: إلى البلد. وجب إلى خلف السور إن كان، وإلا فأطرف دارٍ منها.

٦٨٩ - وعن عبد الله بن أبي أوفى وعبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنهما قالا: كنا نصيب الغنائم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب -وفي رواية: [والزيت] (ب) إلى أجل مسمى. قيل: أكان لهم زرع؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك. رواه البخاري (١).

عبد الرحمن بن أبزى، بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح الزاي، الخزاعي مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي، سكن الكوفة واستعمله علي بن أبي طالب على خراسان، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى خلفه، وأكثر روايته عن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب، روى عنه ابناه سعيد وعبد الله، ومحمد


(أ) في ب: فتعين.
(ب) في ب: والزبيب.