للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ابن أبي المجالد، ومات بالكوفة، ولأبزى أيضًا صحبة على المختار (١).

قوله: أنباط من أنباط الشام. وفي رواية: نَبِيط أهل الشام. وهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم، وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم ينزلون [البطائح] (أ) بين العراقين، والذين اختلطوا بالروم ينزلون بوادي الشام، ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم. ويقال لهم: النَّبَط. بفتحتين، والنبيط بفتح أوله وكسر ثانيه وزيادة تحتانية، قيل: سموا بذلك لمعرفتهم بأنباط الماء، أي استخراجه لكثرة معالجتهم الفلاحة.

والحديث فيه دلالة على صحة السلف وإن كان المسْلَف فيه معدومًا حال العقد، فإن قولهما: ما كنا نسألهم عن ذلك. يدل على صحته مطلقا؛ لأنه لو كان من شرطه وجوده لاستفصلوهم، وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم، وقد جرى على ذلك الشافعي في كثير من المواضع، وقد ذهب إلى هذا العترة والشافعي ومالك، واشترطوا إمكان وجوده عند حلول الأجل ولا يضر انقطاعه قبل حلول الأجل. وقال الناصر وأبو حنيفة: بل يشترط وجوده قبل حلول الأجل، ولا يصح فيما ينقطع قبله؛ إذ ما بعد العقد محل للتسليم، إذ يجب قبول المعجل، [ونقده فيه كنقده] (ب) عند حلول الأجل. والجواب ما عرفت من ترك الاستفصال،


(أ) في النسخ: البطاح. والمثبت من الفتح ٤/ ٤٣١. والبطاح جمع البطحاء وهو مسيل فيه دقاق الحصى. وقيل: بطحاء الوادي: تراب لين مما جرته السيول. والبطائح جمع البَطيحة، وهو ما بين واسط والبصرة، وهو ماء مستنقع لا يرى طرفاه من سعته. ينظر معجم البلدان ١/ ٦٦٨، اللسان (ب ط ح).
(ب) في الأصل: ففقده فيه كفقده، وفي ب: يعذره فقده فيه كعقده.