للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا". رواه مسلم (١).

قوله: "وزنًا بوزن". منصوب على الحالية، والمراد منه معرفة المساواة بالوزن بأن يكون ذلك على جهة التيقن، ولا يكفي تقدر المساواة بالخرص والتخمين، بل لا بد من اختيار ذلك بالقياس الذي يفيد التيقن.

وقوله: "فمن زاد". أي أعطى الزيادة.

وقوله: "أو استزاد". أي أخذ الزيادة.

وقوله: "فهو ربًا". يعني فعل الربا المحرم، والمعنى أنهما جميعًا مشتركان في إثم الربا، الآخذ والمعطي.

٦٦٩ - وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل رجلًا على خيبر، فجاءه بتمر جنيب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أكل تمر خيبر هكذا؟ ". فقال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والثلاثة. فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تفعل، بعِ الجَمْع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبًا". وقال في الميزان مثل ذلك. متفق عليه (٢). ولمسلم: "وكذلك الميزان".

قوله: استعمل رجلًا. اسمه سَوَاد، بفتح السين المهملة وتخفيف الواو وآخره دال مهملة، ابن غَزِية، بفتح الغين المعجمة وزاي مكسورة وياء تحتانية ثقيلة بوزن عطة، وهو من الأنصارِ من بني عدي، كذا صرح باسمه أبو عوانة والدارقطني (٣).


(١) مسلم، كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا ٣/ ١٢١٢ ح ٨٤ - ١٥٨٤.
(٢) البخاري، كتاب البيوع، باب إذا أراد بيع تمر بتمر خيبر منه ٤/ ٣٩٩ ح ٢٢٠١، ٢٢٠٢، ومسلم، كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلًا بمثل ٣/ ١٢١٥ ح ١٥٩٣.
(٣) أبو عوانة ٣/ ٣٩٢ ح ٥٤٤١، والدارقطني ٣/ ١٧ ح ٥٤.