للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الشافعي في الذهب والفضة، وفي الأربعة الباقية كونها مدخرة للقوت وتصلح له، فَعَدَّاه إلى الزبيب لأنه كالتمر. وقال أبو حنيفة: العلة في الذهب والفضة الوزن، وفي الأربعة كونها مطعومة موزونة أو مكيلة. فشرط الأمرين، فعلى هذا لا ربا في البطخ والسفرجل؛ لأنهما لا يكالان ولا يوزنان، وقالت العترة جميعًا: بل العلة في الستة اتفاق الجنس والتقدير، إذ نبَّه على ذلك بقوله: "فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم". وقال ربيعة: اتفاق الجنس ووجوب الزكاة. إذ [قصره] (أ) على ما تجب فيه، فيحرم شاة بشاتين ونحوه. وقال سعيد بن جبير: العلة تقارب النفعة؛ فيحرم التفاضل بين الزبيب والتمر، والبر والشعير، والذرة والدخن (١).

ويجاب بأنه لا دليل عليهما (ب). وقال ابن شبرمة: اتفاق الجنس فقط، فيحرم قريق بقرشين. وأجمع العلماء على جواز بيع الربوي بربوي لا يشاركه في العلة متفاضلًا ومؤجلًا؛ كبيع الذهب بالحنطة، وبيع الفضة بالشعير، وغيره من المكيل. وأجمعوا على أنَّه لا يجوز بيع الربوي بجنسه وأحدهما مؤجل، وعلى أنَّه يجوز التفاضل عند اختلاف الجنس، [إلا ابن جبير فيما تقاربت فيه النفعة] (جـ). إذا كان يدًا بيد كصاع حنطة بصاعي شعير، قال العلماء: وإذا بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة سمي مُراطلة، وإذا بيع الذهب بالفضة سمي صرفًا، وإنما سُمِّي صرفًا؛ لصرفه عن


(أ) في الأصل، ب: نص.
(ب) في جـ: عليها.
(جـ) ساقط من: الأصل.