مؤجلًا كان أو حالًّا. والناجز الحاضر، وقد ذهب إلى هذا العلماء كافة في أنَّه يجب التقابض وإن اختلف الجنس، إلا ما روي عن إسماعيل ابن عُلية أنَّه جوز التفرق عند اختلاف الجنس، وهو محجوج بهذه الأحاديث الصحيحة ولعلها لم تبلغه.
٦٦٧ - وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل سواء بسواء يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد". رواه مسلم (١).
قوله:"مثلًا بمثل سواء بسواء". يحتمل أن يكون الجمع بين هذه الألفاظ توكيدًا و (أ) مبالغة في الإيضاح.
الحديث فيه دلالة على تحريم التفاضل في الجنس المتفق، وقد وقع النص على هذه الستة؛ فقال أهل الظاهر: لا ربا فيما عداها. بناءً على أصلهم في نفي القياس، وقال جميع العلماء سواهم: لا يختص بالستة بل يتعدى الحكم إلى ما في معناها وما يشاركها في العلة.
واختلفوا في العلة التي هي سبب تحريم الربا في الستة؛ فقال الشافعي (٢): العلة في الذهب والفضة كونهما جنس الأثمان، فلا يتعدي الربا منهما إلى غيرهما من الموزونات وغيرها لعدم المشاركة. قال: والعلة في الأربعة الباقية كونها مطعومة فيتعدي الربا منها إلى كل مطعوم. وقال مالك مثل قول