للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وأخرج (١) من حديث أبي الجوزاء سؤاله ذلك ابن عباس بعد أن أفتاه بالحل في العام الأول، ثم سأله في العام الثاني بمكة فقال: وزنا بوزن. فقلت له: سألتك عام أول فأفتيتني أن لا بأس به يدًا بيد، فأفتيت به حتَّى يومي هذا حتَّى قدمت عليك. فقال: إن كان ذلك برأي. وهذا أبو سعيد الخدري يحدثني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتركت رأي إلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: "الذهب". هو يطلق على جميع أنواعه المضروبة وغيرها، "والوَرق" الفضة، وهو بفتح الواو وكسر الراء وبإسكانها على المشهور ويجوز فتحهما، وقيل: بكسر الواو المضروبةُ، وبفتحها المالُ. والمراد هنا جميع أنواع الفضة مضروبة وغير مضروبة نصا، ويحرم التفاضل إجماعًا، إلا ما روي عن معاوية فإنه كان يجيز التفاضل بين التبر والمصنوع لمكان زيادة الصنعة، وإلا ما روي عن مالك أنَّه سُئل عن الرجل يأتي دار الضرب بورقه فيعطيهم أجرة الضرب ويأخذ دنانير أو دراهم وزن ورقه، قال: إذا كان لضرورة خروج [الرفقة] (أ) ونحو ذلك فأرجو ألا يكون به بأس. وبه قال ابن القاسم من أصحابه، وأنكر ذلك ابن وهب من أصحابه وعيسى بن دينار وجمهور العلماء، وأجاز مالك بدل الدينار الناقص الوزن أو الدينارين، على اختلاف بين أصحابه في العدد الَّذي يجوز فيه ذلك.

وقوله: "لا تبيعوا منها غائبًا بناجز". هو بنون وجيم وزاي؛ أي مؤجل بحالٍّ، أو المراد بالغائب أعم من المؤجل، كالغائب عن المجلس مطلقًا


(أ) في الأصل: الرأفة. وفي ب، جـ: الزائفة. والمثبت من الهداية في تخريج أحاديث بداية ٧/ ٣٧٨.