للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

إنه لا (أ) يبقى نبي من أُولي العزم فوق أربعين ليلة حتى يرفع والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبق في الأرض في أربعين ليلة حتى رفع وأنه ليس من يوم إلا ويعرض عليه أعمال أمته طرفي النهار فيعرفهم بأسمائهم ونسبهم وبذلك يشهد عليهم. ورواه عبد الرزاق بلفظ: "إن سعيد بن المسيب رأى قومًا يسلمون على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما يمكث (ب) نبي في الأرض أكثر من أربعين يومًا" (١) ثم عقبه بحديث: "مررت بموسى وهو قائم يصلي في قبره" (٢) فهم متأول بأن المراد بالرفع هو الاتصال بالملكوت الأعلى مع كونه متصلًا بالقبر، والاتصال الروحاني يخالف اتصال الأجسام وقد حصل القطع بأنه وضع - صلى الله عليه وسلم - في قبره فيستصحب ذلك الوضع ويتأيد ذلك أن الاستصحاب بالأحاديث التي مرت في سماعه ورده على من سلم عليه.

وقد أخرج ابن عساكر بسند جيد عن أبي الدرداء قصة نزول بلال بن رباح بداريا بعد فتح عمر بيت المقدس قال: ثم إن بلالًا رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول له: ما هذه الجفوة (جـ) يا بلال أما آن لك أن تزورني (د)؟ فأتيته حزينًا خائفًا (هـ) فركب راحلته وقصد المدينة، فأتى قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين - رضي الله عنهما - فجعل يضمهما ويقبلهما فقالا: نشتهي نسمع أذانك


(أ) سقط من هـ: (لا).
(ب) تشبه أن تكون في الأصل: (مكث).
(جـ) ي: (الحياة).
(د) هـ، ي: (تزرني).
(هـ) غير واضحة بالنسخ.