للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الحفظ (١): "إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة ولكن يصلون بين يدي الله - تعالى - حتى ينفخ في الصور" (٢) فمعناه على ما قال البيهقي أنهم لا يتركون غير مصلين إلا هذا القدر، وبعد ذلك القدر يؤذن لهم بالصلاة بين يدي الله تعالى وهم أحياء في القبور المدة كلها. وقد روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: "بقي ثلاثة أيام في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - منفرد، في أيام فتنة يزيد بن معاوية ومحاصرته لأهل المدينة فخلا المسجد عن إقامة الصلاة فيه قال ولم يكن يعلم بدخول أوقات الصلاة إلا بسماع الأذان والإقامة (أ) من داخل القبر، فإذا علم الزائر أنه - صلى الله عليه وسلم - حيّ في قبره يسمع صوته وتوسله وتشفعه به وسؤاله منه أن يشفع له إلى ربه - عزَّ وجلَّ - حتى يرضى عنه ويعطيه ما يحبه من خير الدنيا والآخرة سعى في تحصيل الوصول إلى ذلك الموقف الشريف بما أمكنه لينال هذه الفضائل ويدرك سنّي الرغائب والفواضل.

وأما ما رواه المنهال بن عمرو قال: "كنت أنا وسعيد بن المسيب إلى جنب حجرة أم سلمة فجعل الناس يدخلون بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال سعيد أترى هؤلاء ما أحمقهم إنهم يرون (ب) أنه في بيته قلت: أجل قال (جـ):


(أ) سقط من هـ: (والإقامة).
(ب) هـ: (إنهم يرونه)، ي: (إنه يرون).
(جـ) سقط من هـ، ي: (قال).