للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الذي كنت تؤذن به لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد فعلا سطح المسجد ووقف موقفه الذي كان يقف فيه فلما قال الله أكبر ارتجت المدينة فلما قال أشهد أن لا إله إلا الله ازدادت رجتها، فلما قال أشهد أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرجن العواتق من خدورهن وقالوا بُعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما رُئي يومًا أكثر باكيًا ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك اليوم (١).

وقال الحافظ عبد المغني إن بلالًا لم يؤذن لأحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة في قدمة قدمها للزيارة، فطلب إليه الصحابة ذلك فأذن ولم يتم الأذان، فقدوم بلال للزيارة والصحابة متوافرون بالمدينة دال على سنية الزيارة، وقد اشتهر أن عمر بن عبد العزيز (٢) كان يسير البريد من الشام يقول: سلم لي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يرجع، وفي فتوح الشام أن عمر قال لكعب الأحبار بعد فتح بيت المقدس (٣): هل لك أن تسير معي إلى المدينة وتزور قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: نعم يا أمير المؤمنين (٤). ولما قدم عمر المدينة أول ما بدأ بالمسجد وسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصح أن ابن عمر كان إذا قدم من سفرٍ أتى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه.

وفي الموطأ (٥) أن ابن عمر كان يقف على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى أبي بكر وعمر.


(١) قال ابن عبد الهادي: الأثر المذكور عن بلال ليس بصحيح عه الصارم ص ٢٣٠.
(٢) فتوح الشام للواقدي ١: ١٦٥.
(٣) لقول ابن عبد الهادي: المطالبة بصحة السند إلى عمر بن عبد العزيز ص ٢٣٦.
(٤) فتوح الشام للواقدي ١: ١٦٥.
(٥) الموطأ كتاب قصر الصلاة في السفر ١٦٦١١ ح ٦٨.