الهادوية مصرح به على أصل الهادي، وأن الكتب المراد هنا العظم الذي في وسط القدم تحت معقد الشراك، وقيل إن ذلك لا يعرف عند أهل اللغة، وقد ضعفت الرواية عن محمَّد بن الحسن، ونسب الراوي إلى الوهم، مع أن ابن بطال نقل عن أبي حنيفة أن الكتب هو الشاخص في ظهر القدم، ونقل عن الأصمعي أن الكتب عظم مستدير تحت عظم الساق حيث مفصل الساق والقدم، وجمهور أهل اللغة على أن في كل قدم كعبين مع أنه قد روي ابن المنذر في الأوسط وأبو عوانة في صحيحه بسند على شرط الصحيح عن ابن عمر:"أن رجلًا نادى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما يجتنب المحرم من الثياب؟ فقال: لا يلبس السراويل" إلى أن قال: "وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين، فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين (أ) وليقطعهما حتى يكونا إلى الكعبين". فإذا حمل الكعبان في هذا الحديث على كعب الشراك، (وفي الحديث الأول على الكعب الناشز أمكن الجمع بينهما بأن القطع يكون تحت الكعب الناشز إلى كعب الشراك).
والحديث فيه دلالة على وجوب القطع، وهو قول الجمهور خلافًا لأحمد وعطاء فقالوا: يلبسه من دون قطع. واحتجا بحديث ابن عباس:"ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين"(١) ويجاب عنه بأن هذا مطلق، وهو مقيد بحديث ابن عمر (٢)، وأجاب الحنابلة بأن حديث ابن عباس ناسخ، وقد روى الدارقطني عن عمرو بن دينار (٣) , وقد روى الحديثين وقال: