للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بالقميص لم يمنع منه لأن اللبس المعتاد في القميص غير الارتداء.

واختلف الفقهاء في القباء إذا لبس من غير إدخال اليدين في الكمين، ومن أوجب الفدية جعل ذلك من المعتاد أحيانًا، واكتفى في التحريم فيه بذلك ولا يضر الانغماس في الماء وكذا مباشرة المحمل بالرأس (أ) وكذا ستر الرأس باليد، وكذا وضع الرأس عند النوم لأنه لا يسمى لابسًا، وفي كتب المفرعين على أصل الهادي تفصيل في ذلك، وفي قوله "وكذا السراويلات" (ب) المراد به ما يغطي بعض البدن، وقوله "ولا الخفاف" وكذا يلحق به الجورب، والخف ما كان إلى نصف الساق، والجورب ما كان إلى فوق الركبة.

وقوله "إِلا أحد" قد استعمل أحد هنا في الإثبات وحقه أن يستعمل في النفي إلا أنه قد جاء ذلك ولكنه بشرط أن يكون بعده نفي، وقوله "لا يجد نعلين". والمراد بها النعل العربية، "وليقطعهما أسفل من الكعبين" المراد من هذا كشف الكعبين، والكعبان هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم، ويؤيده ما روى ابن أبي شيبة عن جرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: "إذا اضطر المحرم إلى الخفين خرق ظهورهما وترك فيهما قدر ما تستمسك رجلاه".

فهذا القدر يدل على أن القطع من تحت الكعب الأعلى، إذ لو كان من تحت كعب (جـ) الشراك لم يبق ما تستمسك معه الرِّجْل. وقد ذهب إلى هذا محمَّد بن الحسن ومن تبعه من الحنفية وهو كذلك في كتب


(أ) هامش ي: قالوا في أنه لا يضر مباشرة المحمل فالزاهر.
(ب) جـ: (السراويل).
(جـ) سقط من جـ (كعب).