للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

طريق ابن جريج عن نافع بلفظ: "ما يترك المحرم" وهي شاذة والاختلاف فيها على ابن جريج لا على نافع ورواه سالم عن ابن عمر بلفظ: "أن رجلًا قال يا رسول الله ما يجتنب المحرم من الثياب" أخرجه أحمد (١)، وابن خزيمة وأبو عوانة في صحيحهما من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عنه.

وأخرج أحمد عن ابن عيينة عن الزهري فقال مرة: "ما يترك"، وقال مرة: "ما يلبس" (٢).

قوله "المحرم" أجمعوا على أن المراد هنا الرجل ولا تلحق به المرأة في ذلك، والمراد بالقميص هو ما أحاط بالبدن، والقميص ما كان عن تفصيل وتقطيع، ويلحق به ما أحاط بالبدن وإن لم يكن كذلك، وذلك مثل الجراب (أ) وما ألصق بالنسج أو بالتلبيد، وكذا العمامة ما كان على الرأس فيلحق بالعمامة غيرها مما يغطي الرأس.

قال الخطابي: ذكر العمامة والبرانس معًا ليدل على أنه لا يجوز تغطية الرأس لا بالمعتاد ولا بالنادر كالبرنس، وهو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جبة أو غيره كذا في النهاية.

وقال الجوهري: هي قلنسوة طويلة كان الناس يلبسونها في صدر الإِسلام، وهو من البِرْنس (٣) بكسر الباء وهو القطن، والنون زائدة وقيل إنه غير عربي، والمراد باللبس ها هنا المعتاد في كل شيء مما ذكر، فلو ارتدي


(أ) جـ: (الحزام).