للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بالحج" (١) ويعقوب ضعيف (٢).

والحديث فيه دلالة على شرعية الغسل قبل الإحرام، وذهب الأكثر إلى أنه مندوب وليس بواجب، وذهب الناصر إلى وجوبه، وتردد كلام مالك والنصري في وجوبه أريد به، وهو مشروع للتنظيف لا للتطهير، ولذلك شرع في حق الحائض والنفساء كما سيأتي في حق أسماء بنت عميس.

٥٦٦ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال: لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إِلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس" متفق عليه (٣) واللفظ لمسلم. الحديث ذكر في الجواب ما يترك المحرم والسؤال عن ملبوس المحرم، وهذا من الأسلوب الحكيم، وهو تلقي السائل بغير ما يترقب للتنبيه على أنه الأولى من أن يسأل عنه، وذلك لأن ملبوس المحرم تقرر جوازه بالإباحة الأصلية، وإنما الكلام فيما حصره الشرع، وأخرجه عن الإباحة، ولأنه أيضًا غير منحصر، فإنه يجوز له أن يلبس أي شيء كان على أي هيئة ما عدا ما ذكر، فذكر في الجواب الممنوع منه لانحصاره، وأطلق ما عداه لبقائه على حكم الإباحة، والرواية المذكورة هي المشهورة، وقد رواه أبو عوانة من


(١) البيهقي ٥: ٣٣، الحاكم ١: ٤٤٧.
(٢) هو يعقوب بن عطاء بن أبي رباح المكي ضعفه أحمد، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ضعيف.
ميزان الاعتدال ٤: ٤٥٣ (٩٨٢١)، تقريب التهذيب ٢: ٣٧٦ (٣٨٦).
(٣) البخاري الحج، باب ما لا يلبس المحرم من الثياب ٣: ٤٠١ ح ١٥٤٢، مسلم الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه ٢: ٨٣٤ ح ١: ١١٧٧ (واللفظ له).