وفيه الحَلِف للتأكيد كما ورد في رواية:"والله ما بين لابتيها"، وقبول قوله في الفقر، ويحتمل أن القرينة ظاهرة في فقره.
وفيه التعاون في العبادة، والسعي في خلاص المسلم، وإعطاء الواحد فوق حاجته الراهنة، وإعطاء الكفارة أهل بيتٍ واحد، وأن المضطر إلى ما في يده لا يجب عليه أن يعطيه، أو يعطيه لمضطر آخر.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-: "قد اعتنى بعضُ المتأخرين ممن أدركه شيوخنا بهذا الحديث، فتكلم عليه في مجلدين جمع فيهما ألف فائدة وفائدة، ومحصلة (أ) إن شاء الله تعالى فيما لخصته مع زيادات كثيرة، فلله الحمد على ما أنعم. انتهى كلامه في "فتح الباري" (١)، وأقول: وقد أتيتُ بحمد الله في هذا المختصر على معظم تلك الفوائد جمع تلخيص وزيادات كثيرة، فلله الحمد على ما أنعم وأجزل.
٥١٩ - وعن عائشة وأم سلمة - رضي الله عنهما -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصبح جُنُبًا مِنْ جِمَاع ثم يغتسل ويصوم" متفق عليه (٢)، وزاد مسلم في حديث أم سلمةَ: "ولا يقضي" (٣).
الحديث فيه دلالة على أنَّ الصَّوْمَ يصح ولو أصبح جُنُبًا مِنْ جِمَاع،