للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

حديث "أن رجلًا قال: قد أفطرت في رمضان" فهو يحتمل أنه أفطر بجماع لا حجة فيه.

وقد اختلف السلفُ في حَقِّ مَنْ أفطر بغير الجماع عمدًا، فعلق البخاري (١) عن أبي هريرة رفعه: "مَنْ أفطر يومًا من رمضان من غير عِلة ولا مرض لم يقضه صيام الدهر، وإن صامه" (٢)، وبه قال ابن مسعود.

وقال سعيد بن المسيب والشَّعْبي وابن جبير وإبراهيم وقتادة وحماد: يقضي يومًا مكانه.

وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم السؤال عن حُكم ما يفعله المرء مخالفًا للشرع، والتحدث بذلك لمصلحة معرفة الحكم، واستعمال الكناية فيما يُسْتَقْبح ظهوره بصريح لفظه لقوله: "واقعتُ" و"أصبتُ"، على أنه قد ورد في بعض طرقه "وطأتُ"، والظاهر أنه مِن تصرف الرواة.

وفيه الرفق بالمتعلم، والتلطف في التعليم، والتآلف على الدين، والنَّدَم على المعصية، واستشعار الخَوْف.

وفيه الجلوس في المسجد لغير الصلاة من المصالح الدينية كنَشْر العلم.

وفيه جواز الضحك عند وجود سببه، وإخبار الرجل بما يقع منه مع


(١) البخاري الصوم، باب إذا جامع في رمضان ٤: ١٦٠ (بنحوه، معلقًا). ووصله أبو داود كتاب الصوم، باب التغليظ فيمن أفطر عمدًا ٢: ٧٨٨: ٧٨٩ ح ٢٣٩٦، والترمذي كتاب الصوم، باب ما جاء في الإفطار متعمدًا ٣: ١٠١ ح ٧٢٣، وابن ماجه كتاب الصيام، باب ما جاء في كفارة من أفطر يومًا من رمضان ١: ٥٣٥ ح ١٦٧٢.
(٢) البخاري الصوم، باب إذا جامع في رمضان ٤: ١٦٠ (بنحوه، معلقًا). ووصله أبو داود كتاب الصوم، باب النغليظ فيمن أفطر عمدًا ٢: ٧٨٨: ٧٨٩ ح ٢٣٩٦، والترمذي كتاب الصوم، باب ما جاء في الإفطار متعمدًا ٣: ١٠١ ح ٧٢٣، وابن ماجه كتاب الصيام، باب ما جاء في كفارة من أفطر يومًا من رمضان ١: ٥٣٥ ح ١٦٧٢.