فقط، ويجاب بأنه اتكل في القضاء على الآية، وقد عرفتَ حديث أبي هريرة.
وعن الشافعي إنْ كَفَّرَ بالصوم فلا قضاء وإلا وجب، ومن أفطر بالجماع وهو مرخص له في الإفطار كأن يكون مسافرًا وجب القضاء ولا كفارة، وعند أحمد: بل يكَفر.
والجواب بأنه كالأكل حيث نوى به الإفطار للرخصة، فإن لم ينوِ به الترخيص فقال الإمام المهدي: فيه وجهان: يكفر كالمقيم لعدم النية، ولا إذ هو مسافر، ولا تكرر الكفارة بتكرر الأيام ما لم يتخلل التكفير.
وعن الشافعي: بل تعدد كيومين من شهرين، قال الإمام المهدي: وهو الأقرب، وأما في اليوم الواحد فلا تكرار، وقال أحمد: بل يلزم ويجاب بأن الوَطْءَ وقع في غير صَوْم، وكذا إذا وطئ بعد أن قد كان أفطر ناسيًا فلا كفارة.
وقال أبو الطيب الطبري: يلزم، وهِو صحيح على قول مَنْ يقول إن الأكل ناسيًا غير مفطر، وكذا من جَامع ثم سافر أو مرض في ذلك اليوم فلا كفارة عليه عملًا بالانتهاء، وهذا عند أبي حنيفة والإمام يحيى والهادوية والثوري، وقال مالك وأحمد وإسحاق وأحد قولي الشافعي: العبرة بالإقدام، وقد أقدم عاصيًا، ويجاب عنه بأن الصوم انكشف كونه غير مستحق وفيه نظر على اعتبار الابتداء.
والحديث ورد في حق المجامع، ويقاس عليه من أفطر بغير الجماع، وقد يُجَابُ بالفرق بين الجماع وغيره بأن المدة في حق المجامع أكمل من حق منْ تناول أدنى مفطر بغير الجماع، ولذلك منع منه المحرم، وقد ورد عن أبي هريرة "أن رجلًا أكل في رمضان، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعتق رقبة" أخرجه الدارقطني، وفي إسناده أبو معشر، وهو ضعيف، وأما