للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بالدليلين. وفائدة الخلاف فيمن ولد أو مات] (أ)، واختلف العلماء في تقديمها على يوم الفطر، فذهب القاسم والهادي وأبو طالب إلى جواز التعجيل عن البدن الموجود ولو إلى عامين كزكاة المال، وقال الشافعي: بل يجوز في رمضان لا قبله لأن لها سببين هما الصوم والإفطار، فلا يتقدمها كالنصاب والحَوْل، والجواب بأن وجود البدن كالنصاب، والمال كالحَوْل.

وذهب أحمد إلى أنها لا تتقدم على وقت وجوبها إلا ما يغتفر كيوم أو يومين إذ لا يعد تقديمًا في العادة، وهو مروي أيضًا عن ابن عمر.

وذهب الحسن بن زياد والناصر ومالك إلى أنه (ب) لا يجوز مطلقًا كالصلاة قبل الوقت ولا التأخير عنه كالصلاة.

والجواب بأن ردَّها إلى الزكاة أقرب من ردها إلى الصلاة، قال الإمام يحيى: ولإجماع السلف على جواز التقديم، [وقد أخرج ابن خزيمة عن ابن عمر أنه كان يقدم على الفطر بيومين أو ثلاثة (١)، وأخرجه الشافعي عنه، وقال: هذا حسن وأنا أستحبه، وفي قصة أبي هريرة، وإمساكه الشيطان ثلاث ليال لسرقته منها دلالة (جـ) على التقديم.

وقد أخرجه البخاري في الوكالة] (د) (٢) وإن اختلفوا في مقداره.

وقوله: "أغنوهم" الحديث: أخرجه الدارقطني والبيهقي من رواية أبي معشر عن نافع عن ابن عمر، وأبو معشر ضعيف (٣) وهو متأيد بما


(أ) بحاشية الأصل.
(ب) هـ: أنها.
(جـ) جـ: دليل.
(د) بحاشية الأصل.