للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أخرجه ابن سعد في "الطبقات" من حديث أبي سعيد، وقال في آخره: "أغنوهم -يعني المساكين- عن طواف هذا اليوم" (١).

٤٧٦ - وعن أبي سعيد الخُدْريِّ - رضي الله عنه - قال: "كنا نعطيها في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب" متفق عليه (٢).

وفي رواية "أو صاعًا من أقط" (٣) قال أبو سعيد: "أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ولأبي داود: "لا أخرج أبدًا إِلا صاعًا" (٤).

قوله: "كنا نعطيها" إلخ: هذا له حكم المرفوع لأضافته إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ففيه إشعَار باطلاعه على ذلك وتقريره له في مثل هذه الصورة التي كانت توضع عنده وتجمع بأمره وتفرق بأمره، والطعام قيل المراد به هنا بعض أنواعه وهو الحنطة، فهو عام أريد به خاص بقرينة عطف ما ذكر عليه، وتعينت الحنطة لأنها أشهر أنواع الطعام وأفضلها، فلو لم تكن المرادة لذكرها عند التفصيل ذكره الخطابي (٥)، وقال هو وغيره: إن لفظ الطعام يستعمل في الحنطة عند الإطلاق حتى إذا قيل: اذهب إلى سوق الطعام فهم منه القمح، وإذا غلب العرف على معنى نزل اللفظ عليه.

وقال ابن المنذر: إنما أجمل أولًا ثم فصل ثم احتج عليه باللفظ الآخر الذي روي به حديث أبي سعيد، وقد أخرجه البخاري أيضًا ولفظه: "كنا


(١) نقدم تخريجه.
(٢) البخاري الزكاة، باب صاع من زبيب ٣: ٣٧٢ ح ١٥٠٨، مسلم الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير ٢: ٦٧٨ ح ١٧ - ٩٨٥ (بنحوه).
(٣) مسلم (السابق).
(٤) أبو داود الزكاة، باب كم يؤدي في صدقة الفطر ٢: ٢٦٩ ح ١٦١٨.
(٥) معالم السنن ٢: ٢٦٧، والنقل بلفظه ص الفتح ٣: ٣٧٣.