للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الصلاح وغيره: إن مالكًا تفرد بها، وليس كذلك فقد رواها عمر بن نافع عن أبيه، وكذا أخرجه مسلم من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع بها (١)، وأخرجه أبو داود عن عبد الله العمري عن نافع بلفظ "على كل مسلم" (٢)، وقد بسط الكلام في "فتح الباري" في اختلاف الرواة في إثباتها، فارجع إليه (٣).

وزيادة التقييد بالإسلام فيها دلالة على أنها لا تجب على الكافر أَنْ يُخْرجهَا عن نفسه، وهو إجماع، وأما إذا كان الخرج عنه كافرًا والخرج مسَلمًا مثل الزوج المسلم عن الكافرة أو الأب الكافر والولد مسلم، أو كان العكس، نقل ابن النذر الإجماع على اشتراط إسلام المخرِج والمخرَج عنه، وظاهر الحديث يقضي بهذا، فإنه جَمَعَ فيه بين منْ يخرج ومن يخرج عنه، ووصفهم بالإسلإم، [وتأويل الطحاوي بأنه صفة للسادة الخرجين بعيد (أ)]، وقد روى ابن إسحاق عن نافع أنَّ ابنَ عمر كان يخرج عن أهل بيته حرِّهم وعبدهم صغيرهم وكبيرهم مسلمهم وكافرهم من الرقيق، قال ابن المنذر: وابن عمر راوي الحديث، وقد كان يخرج عن عبده الكافر، وهو أعرف بمراد الحديث (٤).

وتعقب بأنه يحتمل أنه كان يخرجها تطوعًا ولا مانع منه، [وذهب الكوفيون وإسحاق وبعض السلف إلى أنه يجب على المسلم إخراجها عن عبده الكافر، ومستنده فعل ابن عمر] (ب)، والحديث عام لأهل الحَضَر والبدو، وإليه ذهب الجمهور، وخالف في ذلك الزهري وربيعة والليث في


(أ) بحاشية الأصل.
(ب) بحاشية الأصل.