للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ويرد عليهم أنهم قالوا إن أعسر وجبت عليها، وكذلك إذا كانت الزوجة أَمَة كانت على سيدها بخلاف النفقة.

وقالوا: لا يخرج عن زوجته الكافرة مع أن النفقة عليه.

وذهبت الهَادَوِيَّة إلى أن أصل الوجوب على الزوجة، وإنما تحملها الزوج فإذا أخرجت عن نفسها أجزأ أو أعسر أو تمرد وجبت عليها، قالوا: وكذلك القريب الذي يلزم نفقته، والإمام يحيى ظاهر قَوْله مثل قول مالك والشافعي، وحُجّتُهُم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أدوا صدقة الفطْر عمن تمونون" أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق الضحاك عن ابن عمر (١)، ورواه الدارقطني من حديث علي (٢)، وإسناده ضعيف وفيه إرسال، ورواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا (٣).

وقوله: "والصغير والكبير": ظاهره وجوبها على هذا في مال الصغير وإلّا فعلي منْ تلزمه نفقته، وهذا قول الجمهور، وعند الهادوية وهو قول محمد بن الحسن أنها على الأب مطلقًا فإن كان الأب معسرًا [لا يمكنه التكسب] (أ) والولد الصغير موسرًا أخرج عن نفسه من مال ابنه الصغير، وفي إخراجه عن ولده الصغير احتمالان، وأما عند محمد بن الحسن فهي ساقطة عن الصغير، وعن الحسن البصري وسعيد بن المسيب لا تجب الفطرة إلا على صائم، ويستدل لها بما سيأتي من حديث ابن عباس أنها طهرة للصائم.


(أ) بحاشية الأصل.