للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

من الهجرة، وأمر في هذه السنة بزكاة الفطر، وذلك قبل أن تفْرَضَ الزكاةُ في الأموال، أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١) (أ).

وقوله: "صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير": انتصب الصاع على التمييز، أو بَدَل من "زكاة" بيان لها، ولم تختلف الطرق عن ابن عمر في الاقتصار على هذَيْن الشيئين إلا ما أخرجه أبو داود والنسائي من حديثه فزاد فيه: "السلت والزبيب" (٢).

والسلْت بضم السين وسكون اللام بعدها تاء (ب) مثناة وهو نوع من الشعير (٣)، ولكن حكم مسلم على عبد العزيز بن أبي رواد بالوهم فيه (٤).

وقوله: "على العبد والحر ... " إلخ: ظاهره وجوبها على من ذكر، وأن الوجوب يتعلق بالعبد نفسه، وقد جنح إلى هذا البخاري (٥)، وإليه ذهب داود الظاهري (٦) وقال: إنه يجب على السيد أن يُمَكِّنَ عبده من الاكتساب لها، كما يجب عليه أن يمكنه من الصلاة، وخالفه أصحابه والناس، وللشافعية وجهان (٧) هل يتعلق أصل الوجوب بالعبد ويتحملها عنه السيد أو يجب ابتداءً على السيد؟، وكذلك المرأة إذا كانت مزوجة، فقال النووي وأبو حنيفة وابن المنذر: إنها تجب عليها، وقال مالك والشافعي والليث وأحمد وإسحاق أنها تجب على الزوج إلحاقًا لها بالنفقة.


(أ) بحاشية الأصل.
(ب) ساقط من جـ.