للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مشروعية ذلك، وهو مجمع عليه والأمر محمول عند الجمهور على الندب المؤكد، فهي سنة مؤكدة (١) عندهم، ولعل القرينة على ذلك ما تقدم مرارًا من حديث: "خمس كتبهن الله" (٢)، وغير ذلك مما فيه دلالة على حصر الواجبات، فما عداها محمول الأمر على الندب، وصرح أبو عوانة (٣) في صحيحه بوجوبها، وحكى أيضًا عن مالك أنه أجراها مجرى الجمعة، ونقل الزين بن المنير عن أبي حنيفة أنه أوجبها وكذا نقل بعض مصنفي الحنفية (٤) أنها واجبة.

وقوله: "حتى ينكشف ما بكم" فيه دلالة على استغراق ذلك الوقت جميعه بالصلاة والدعاء (أ)، وأنه تفوت الصلاة بالانجلاء، فعلى هذا إذا انجلت وهو في الصلاة لم يتمها بل يقتصر على ما قد فعل، وفي رواية لمسلم (٥) "فسلم (ب)، وقد انجلت" فدل على أنه يصح التمام للصلاة، وإن كان قد حصل الانجلاء، ويتأيد هذا بالقياس على سائر الصلوات، فإنه يصح تقييدها بركعة كما تقدم، فإذا قد (جـ) فعل ركعة منها أتمها والله أعلم.

[وفي الحديث دلالة على أن فعلها يتقيد بحصول السبب في أي وقت


(أ) في جـ: وللدعاء.
(ب) في جـ: يسلم.
(جـ) ساقطة من هـ