للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ذلك عند علماء الهيئة، فإنهم يزعمون أن ذلك لا يكاد يتفق لعدم حصول الأسباب المفضية (أ) إلى كسوفهما عندهم فقالوا: إنما ذلك لأجل هذا (ب) الفادح العظيم، فرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقوله (ب): "إنهما آيتان"، أي علامتان من العلامات الدالة على وحدانية الله تعالى وقدرته أو على تخويف العباد من بأسه وسطوته، ويؤيده قوله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إلا تَخْوِيفًا} (١) وقوله في رواية: "يخوف الله بهما عباده".

وقوله: "ولا لحياته"، فائدته الاحتراس عن توهم من يتوهم أنه إذا لم يكن ذلك سببًا في العدم فيجوز أن يكون سببًا للوجود (د) فعمم الأمرين جميعًا.

وقوله: "فإِذا رأيتموهما" بصيغة التثنية في رواية الكشميهني (٢) للبخاري، وفي رواية الأكثر بصيغة ضمير المؤنث المفرد، فعلى التثنية أي كسوف كل واحد منهما في وقته لاستحالة الاجتماع عادة، وإن جاز ذلك بالنظر إلى القدرة الإلهية وعلى رواية الإفراد أي الآية، وقد وقع في رواية ابن المنذر (٣): "حتى ينجلي كسوف أيهما انكسف" وهو أصرح.

وقوله: "فادعوا الله وصلوا حتى ينكشف"، في الأمر دلالة على


(أ) في جـ: المقتضية.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) في هـ: بقوله.
(د) في جـ: في الوجود.