للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

لخروج الوقت وإن أثم المؤخر] وقريب مما ذهب إليه الهادي ما ذهب إليه ابن سيرين وربيعة وابن المنذر (١) والقفال الكبير وحكاه الخطابي عن جماعة من أصحاب الحديث، إلا أنهم قالوا: يجوزُ الجَمَع في الحَضر للحاجة مطلقا. لكن بشرط أن لا يتخذه عادة، وهو أقرب إلى ظاهر حديث ابن عباس فإنه إنما رواه في صلاة يوم واحد ثمانيا جميعا وسبعا جميعا، وذهب أكثر الأمة إلى أنه لا يجوز الجمع في الحضر لما تقدم من الأحاديث المبينة لأوقات الصلاة، ولما تواتر من محافظة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أوقاتها حتى قال ابن مسعود: "ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلي صلاةً لغير ميقاتها إلا صلاتين، وجمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها (٢)، وحديث ابن عباس لا يصح الاحتجاج به، إذ الجمع محتمل لثلاثة معان: إما جمع تقديم، أو تأخير، أو صوري، لا يصح حمله على جميعها، إذ هو في صلاة يوم واحد كما هو ظاهر في رواية مسلم، وتعيين واحد منها تحكم فوجب العدول عنه إلى ما هو الواجب من البقاء على عموم حديث الأوقات في حق (أ) المعذور وغيره، وتخصيص المسافر لثبوت المخصص


(أ) في هـ: حديث.