ووجه هذا القول: أنه حق جعله الشارع للشريك، فلا يسقط إلا برضاه. (٢) هذه المسقطات مبنيةٌ على أنه لا بد أن يطالب بها فور علمه، [لكن سبق البيان بأن القول الراجح: أنها ليست على الفور؛ بل هي على التراخي]. لكن [حتى على القول بالفورية] فينبغي أن يقال [- في اللوازم المذكورة التي دلت على أنه أقر البيع -]: إذا وقع هذا من عالمٍ فنعم، وإن وقع من جاهلٍ لا يدري وقال: أنا أريد المصالحة دفعًا للمطالبة وكسر قلبه - وما أشبه ذلك -؛ فإنه لا ينبغي أن تسقط الشفعة، فيفرق بين من يفهم ويعلم، وبين من لا يفهم ولا يعلم ... ، وكما عذروا من لم يطلبها على الفور بما عذروه به؛ فهذه مثلها. والخلاصة: أن الشفعة حق للشفيع، لا تسقط إلا بما يدل على رضاه.