وما ذهب إليه المؤلف - رحمه الله - هو الصواب؛ بل المتعين. (٢) أفادنا المؤلف - رحمه الله - أن هذا طواف فرضٍ؛ لقوله: (بنية الفريضة)، وأنه لا بد من نيته وأنه فرضٌ. وسبق الخلاف في هذه المسألة، وبينا أن الطواف والسعي والرمي - وما أشبهها - كلها تعتبر أجزاءً من عبادةٍ واحدةٍ، وأن النية في أولها كافيةٌ عن النية في بقية أجزائها؛ لأن الحج عبادةٌ مركبةٌ من هذه الأجزاء. (٣) لكن بشرط أن يسبقه الوقوف بعرفة وبمزدلفة؛ فلو طاف بعد منتصف ليلة النحر، ثم خرج إلى عرفة ومزدلفة فإنه لا يجزئه. (٤) المؤلف لم يقيده بزمنٍ؛ فلم يقل: له تأخيره إلى كذا ... وما ذهب إليه المؤلف - رحمه الله - من أن له تأخيره إلى ما لا نهاية له: ضعيفٌ. والصواب: أنه لا يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة، إلا إذا كان هناك عذرٌ ... ، أما إذا كان لغير عذرٍ فإنه لا يحل له أن يؤخره.