الإِفراد، أَي: فِي التّثنية والجمع.
فالمطابق فِي التّثنية: (آقائمان الزّيدان؟).
وفي الجمع: (أقائمون الزّيدون؟).
فالوصف هنا خبر، وما بعده مبتدأ، هذا فِي الوصف المجموع جمع سلامة كما مثل.
وأما المكسّر؛ نحو: (أقيام الزّيدون؟) فهو كالمفرد فِي نحو: (أقائم زيد)، فيجوز:
• كون الوصف مبتدأ، وما بعده فاعلًا، من غير ضعف.
• وأن يكون خبرًا، وما بعده مبتدأ كما سيأتي.
وهذا الوصف المجموع جمع تكسير يستوي فيه الوصف الواقع علَى المثنَّى والجمع بصيغة واحدة، نحو: (أقائم الرّجال، أَو الزّيدان، أَو الزّيدون؟).
والحاصل: أَن الوصف ومعموله:
١. إِما مفردان؛ نحو: (أقائم زيدًا؟).
٢. أو الأول مفردًا والثّاني مثنَى؛ نحو: (أقائم الزّيدان؟).
٣. أو الأول مفردًا والثّاني جمعًا؛ نحو: (أقائم الزّيدون؟).
٤. أَو الأول مثنَى والثّاني كذلك؛ نحو: (أقائمان الزّيدان؟).
٥. أَو الأول جمعًا سالمًا والثّاني كذلك؛ نحو: (أقائمون الزّيدون؟).
فهي خمس صور.
فالوصف في الثلاث الأول: مبتدأ، وما بعده: فاعل سد مسد الخبر؛ لكن الصّورة الأولَى -أعني المطابقة فِي الإِفراد- يجوز فيها أَن يكونَ الوصف خبرًا وما بعده مبتدأ.
وجوزوا الوجهين فِي قوله تعالَى: {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ}.
وقال بعضهم: الأَولَى فِي الآية الكريمة: أَن يكونَ الوصف مبتدأ، وما بعده فاعل؛ لأنَّ (عن آلهتي) معمول (أراغب)، ولَا فصل حينئذ بَينَ العامل والمعمول