للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الزّيدان؟)، فالوصف: مبتدأ، و (الزّيدان): نائب الفاعل أغنَى عن الخبر.

وكذا الصّفة المشبهة؛ نحو: (يا جميلٌ أخواه).

والمنسوب، نحو: (ما قرشيٌّ أبوك).

• ويستعمل (غيرُ)، فِي هذا الباب استعمال (ما النّافية)، إِلَّا أَن الوصف يكون مجرورًا بها، فتقول: (غير ضاربٍ أخواك)؛ فـ (غير): مبتدأ، و (ضارب): مضاف إِليه، و (أخواك): فاعل بالوصف أغنَى عن الخبر، ومنه قولُهُ:

غَيْرُ مَأَسُوفٍ عَلَى زَمَن ... يَنقَضِي بِالْهَمّ وَالحَزَنِ (١)

فـ (غير): مبتدأ، و (مأسوف): مضافٌ إِليه، اسمُ مفعول كمضروب، و (علَى زمن): نائب الفاعل أغنَى عن الخبر؛ كما تقول: (غير مضروب الزّيدان)، ومنه قولُهُ:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . غَيرُ مَدفُوعٍ عَنِ السّبقِ العِرَابْ (٢)


(١) التخريج: البيت لأبي نواس -الحسن بن هانئ- وهو ليس ممن يستشهد بكلامه، وإِنما أورده الشّارح مثالًا للمسألة، ولهذا قال: (ومنه قوله) وبعد هذا البيت بيت آخر، وهو:
إِنما يرجو الحياة فتى ... عاش في أمن من المحن
اللُّغة: مأسوف: اسم مفعول من الأسف، وهو أشد الحزن، وفعله من باب فرح، وزعم ابن الخشاب أنه مصدر جاء على صيغة اسم المفعول مثل الميسور، والمعسور، والمجلود، والمحلوف، بمعنى اليسر والعسر والجلد والحلف، ثم أريد به اسم الفاعل.
المعنى: إِنه لا ينبغي لعاقل أن يأسف على زمن ليس فيه إِلا هموم تتلوها هموم، وأحزان تأتي من ورائها أحزان، بل يجب عليه أن يستقبل الزّمان بغير مبالاة ولَا اكتراث.
الإعراب: غير: مبتدأ، وغير مضاف. مأسوف: مضاف إِليه. على زمن: جار ومجرور متعلق بمأسوف، على أنه نائب فاعل سد مسد خبر المبتدأ. ينقضي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو يعود على (زمن)، والجملة من (ينقضي وفاعله): في محل جر صفة لزمن. بالهم: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضّمير المستتر في ينقضي. والحزن: الواو حرف عطف، الحزن: معطوف على الهم.
الشاهد: قوله: (غير مأسوف على زمن)؛ حيث أعمل اسم المفعول عمل الفعل المَبْني للمجهول، وجاء نائب فاعله سادًا مسد الخبر، واعتمد اسم المفعول على (غير) لقيامها مقام (ما النافية).
(٢) التخريج: عجز بيت من بحر الرمل، وصدره: ليس بِالمُنكَرِ أنْ بَرَّزْتَ سَبْقًا

<<  <  ج: ص:  >  >>