للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ ... وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ (١)

وهذا بناء على أن (خليقة) اسم (يكن) عندهما.

وقد جرَّ بـ (من) الزائدة.

والصحيح: أن (مهما): مبتدأ، واسم (يكن): ضمير عائد عليها، و (مِن): بيانية.

وقال الزمخشري ما معناه: إن الضميرين لها، في قوله تعالى: {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا}.

وقيل: الأولى أن يكون الضمير في بها راجعًا لآية.

والأخفش: أن الأصل (مه)، وزيدت عليها (ما).

والخليل: ركبت من (ما) الشرطية، وزيدت عليها (ما)، ثم أبدلت ألف (ما) الأولى هاء فحصل (مهما).

وقيل: بسيطة.

وصوبه في "القاموس".

وترد استفهامية؛ كقوله:

مَهْمَا لِيَ اللَّيْلَةَ مَهْمَا لِيَه؟ ... .................... (٢)


(١) التخريج: هذا البيت من الطويل وهو لزهير في ديوانه (ص ١٥)، وهو في المغني (ص ٣٢٣ - ٣٣٠)، وشرح شواهده (ص ٣٨٦، ٧٣٨، ٧٤٣)، والهمع (٢/ ٣٥، ٥٨)، والدرر (٢/ ٣٥، ٧٤)، والأشموني (٤/ ١٠).
الشاهد: قوله: (مهما تكن) حيث يستدل بعض النحاة بهذا البيت على أن: مهما حرف؛ إذ لا محل لها من الإعراب، ولم يعد عليها ضمير.
وردوا كلامه بأنها: إما خبر للفعل الناقص (تكن)، و (خليقة): اسمه، و (من): زائدة.
وإما مبتدأ. واسم تكن: ضمير يعود على مهما، و (عند امرئ): خبر تكن.
وكل ما سبق هو على اعتبار (تكن) ناقصة، أما على اعتبارها -تامة- فـ (مهما): مبتدأ، والضمير المستتر في الفعل (تكن): هو فاعله، و (عند امرئ): ظرف لغو، متعلق بالفعل (تكن) التام، و (مِن) بيان لمهما على وجهي اعتباره مبتدأ.
(٢) التخريج: صدر بيت من السريع، وعجزه: أَوْدَى بِنَعْلَيَّ وَسِرْبَالِيَهْ
وهو لعمرو بن ملقط في الأزهية ص ٢٥٦، وأمالي ابن الحاجب ص ٦٥٨، وخزانة الأدب ٩/ ١٨، ١٩، ٢٣، والدرر ٥/ ٣، وشرح شواهد المغني ص ٣٣٠، ٧٢٤، والمقاصد النحوية ٢/ ٤٥٨،

<<  <  ج: ص:  >  >>