للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخمر ثمانين، وهذا معضلٌ.

وقد وصله النّسائيّ والطّحاويّ من طريق يحيى بن فليح عن ثور عن عكرمة عن ابن عبّاس مطوّلاً , ولفظه " أنّ الشّرّاب كانوا يضربون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأيدي والنّعال والعصا , حتّى توفّي فكانوا في خلافة أبي بكر أكثر منهم , فقال أبو بكرٍ: لو فرضنا لهم حدّاً , فتوخّى نحو ما كانوا يضربون في عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , فجلدهم أربعين حتّى توفّي، ثمّ كان عمر فجلدهم كذلك , حتّى أتي برجلٍ. فذكر قصّةً , وأنّه تأوّل قوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصّالحات جناح فيما طعموا} وأنّ ابن عبّاس ناظره في ذلك , واحتجّ ببقيّة الآية. وهو قوله تعالى {إذا ما اتّقوا} والذي يرتكب ما حرّمه الله ليس بمتّقٍ، فقال عمر: ما ترون؟ فقال عليّ: فذكره. وزاد بعد قوله. وإذا هذى افترى , وعلى المفتري ثمانون جلدةً فأمر به عمر فجلده ثمانين.

ولهذا الأثر عن عليّ طرقٌ أخرى.

منها: ما أخرجها الطّبرانيّ والطّحاويّ والبيهقيّ من طريق أسامة بن زيد عن الزّهريّ عن حميد بن عبد الرّحمن , أنّ رجلاً من بني كلب يقال له ابن دبرة , أخبره , أنّ أبا بكر كان يجلد في الخمر أربعين , وكان عمر يجلد فيها أربعين، قال: فبعثني خالد بن الوليد إلى عمر , فقلت: إنّ النّاس قد انهمكوا في الخمر , واستخفّوا العقوبة، فقال عمر لمن حوله: ما ترون؟ قال: ووجدت عنده عليّاً وطلحة والزّبير وعبد

<<  <  ج: ص:  >  >>