والإبل بالنّصب على المفعوليّة، وقيّده بعضهم بفتح أوّله وضمّ ثانيه.
والأوّل أصحّ. لأنّه من صريت اللبن في الضّرع إذا جمعته , وليس من صررت الشّيء إذا ربطته، إذ لو كان منه لقيل مصرورة أو مصرّرة ولَم يقل مصرّاة، على أنّه قد سُمع الأمران في كلام العرب.
قال الأغلب:
رأت غلاماً قد صرى في فقرته ... ماء الشّباب عنفوان سيرته
وقال مالك بن نويرة:
فقلتُ لقومي هذه صدقاتكم ... مصرّرة أخلافها لَم تحرّر
وضبطه بعضهم: بضمّ أوّله وفتح ثانيه لكن بغير واوٍ على البناء للمجهول , والمشهور الأوّل.
قال البخاري: المصرّاة التي صُري لبنها وحقن فيه وجمع فلم يحلب , وأصل التّصرية حبس الماء يقال: منه صريت الماء إذا حبسته " وهذا التّفسير قول أبي عبيد وأكثر أهل اللغة.
(١) أي: رواية الباب بلفظ البيع ". وسيأتي إن شاء الله الكلام على مسألة بيع الحاضر للباد مستوفى في شرح حديث ابن عباس بعد حديثين رقم (٢٦٣).