للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الماضية (١).

قوله: (ولا تُصرّوا الإبل) بضمّ أوّله وفتح ثانيه بوزن تزكّوا. يقال: صرّى يصرّي تصرية كزكّى يزكّي تزكية.

والإبل بالنّصب على المفعوليّة، وقيّده بعضهم بفتح أوّله وضمّ ثانيه.

والأوّل أصحّ. لأنّه من صريت اللبن في الضّرع إذا جمعته , وليس من صررت الشّيء إذا ربطته، إذ لو كان منه لقيل مصرورة أو مصرّرة ولَم يقل مصرّاة، على أنّه قد سُمع الأمران في كلام العرب.

قال الأغلب:

رأت غلاماً قد صرى في فقرته ... ماء الشّباب عنفوان سيرته

وقال مالك بن نويرة:

فقلتُ لقومي هذه صدقاتكم ... مصرّرة أخلافها لَم تحرّر

وضبطه بعضهم: بضمّ أوّله وفتح ثانيه لكن بغير واوٍ على البناء للمجهول , والمشهور الأوّل.

قال البخاري: المصرّاة التي صُري لبنها وحقن فيه وجمع فلم يحلب , وأصل التّصرية حبس الماء يقال: منه صريت الماء إذا حبسته " وهذا التّفسير قول أبي عبيد وأكثر أهل اللغة.


(١) أي: رواية الباب بلفظ البيع ". وسيأتي إن شاء الله الكلام على مسألة بيع الحاضر للباد مستوفى في شرح حديث ابن عباس بعد حديثين رقم (٢٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>