أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه (١)، إلَّا أن يأذن له ".
وقوله: " إلَّا أن يأذن له ".
يحتمل: أن يكون استثناء من الحكمين كما هو قاعدة الشّافعيّ.
ويحتمل: أن يختصّ بالأخير.
ويؤيّد الثّاني: رواية البخاري من طريق ابن جريج عن نافعٍ عن ابن عمر بلفظ " نهى أن يبيع الرّجل على بيع أخيه، ولا يخطب الرّجل على خطبة أخيه، حتّى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب ".
ومن ثَمَّ نشأ خلاف للشّافعيّة: هل يختصّ ذلك بالنّكاح , أو يلتحق به البيع في ذلك؟ والصّحيح عدم الفرق.
وقد أخرجه النّسائيّ من وجهٍ آخر عن عبيد الله بن عمر بلفظ " لا يبيع الرّجل على بيع أخيه حتّى يبتاع أو يذر " وللبخاري من حديث أبي هريرة بلفظ " وأن يستام الرّجل على سوم أخيه " وأخرجه مسلم في حديث نافعٍ عن ابن عمر أيضاً.
وذِكْر " المسلم " لكونه أقرب إلى امتثال الأمر من غيره، وفي ذِكْره إيذان بأنّه لا يليق به أن يستأثر على مسلمٍ مثله.
وظاهر التّقييد بأخيه أن يختصّ ذلك بالمسلم. وبه قال الأوزاعيّ وأبو عبيد بن حربويه من الشّافعيّة.
(١) سيأتي إن شاء الله الكلامُ مستوفى عن الخطبة في حديث أبي هريرة " في النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه " برقم (٢٧٧). في باب الشروط في البيع.