للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(الأخشبان): جبلا مكة.

وفي الحديث: "لا تزولُ مكةَ حتى يزولَ أخشباها": ذكره في "الصحاح".

(الآصار): جمع إِصْر بكسر الهمز، وهو العَهدُ والثقل، و (الأغلال): جمع غُلًّ.

قال في "تفسير اللُّبَاب" في تفسير قوله تعالى: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: ١٥٧]؛ أي: خَفَّفْتُ عنهم ما شُدِّدَ عليهم في التوراة من العهود والأثقال، كالقاتل لا ينجيه إلا القصاص، ولا ديةَ ولا عفوَ، وقطعُ الأعضاء الخاطئة، وقَرْضُ الثوب إذا أصابته نجاسة، وشَبَّهَها بالأغلال للزومها لزومَ الغُلِّ في العُنُق.

* * *

٤٤٩٥ - وعَنْ أَبي هُريْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَلَا تَعجَبونَ كيفَ يَصرِفُ الله عنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ ولَعْنَهُمْ؟ يشتِمونَ مُذَمَّمًا، ويَلعَنوقَ مُذَمَّمًا، وأَنَا مُحَمَّدٌ".

قوله: "ألا تَعْجَبُون كيف يَصْرِفُ الله عني شَتْمَ قُرَيشٍ"، الحديث.

(كيف): سؤالٌ عن الحال، و"اللَّعْنُ": الطردُ والإبعاد من الخير، و (اللَّعْنَةُ): اسمٌ منه، و"الشَّتْمُ": السَّبُّ، والاسم الشتيمة، يريد بالشتمِ: أن زوجة أبي لهبٍ العوراءَ بنتَ حربٍ، كانت تسمِّيه بمُذَمَّم بدل مُحمَّد.

تقول: مُذمَّمًا قَلَيْنَا، ودينَه أَبَيْنا، وأمرَه عَصَيْنا، "قَلَيْنَا" معناه أبغضْنا، و (المُذَمَّم): اسم مفعول من التذميم، وهو بمعنى مذمومٌ كثيرًا، وهو نقيضُ مُحمَّد.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>