للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* وقول: بأنَّهما عضوان مستقلان.

* وقول رابع: بأنَّهما من الوجه.

* وقول خامس: بأنَّ ما أقبل منهما من الوجه، وما أدبر من الرأس، كما سبق في المسح والغسل.

* وذكر ابن الفرس (١) قولًا سادسًا: أنهما يغسلان مع الوجه، ويمسحان مع الرأس.

وفيما يأتي ذكره حكاية بهذا القول عن ابن سيرين وإبراهيم.

وقال داود: "إن مسح أذنيه فحسن، وإن لم يمسح فلا شيء عليه" (٢).

وأهل العلم يكرهون للمتوضِّئ ترك مسح أذنيه، ويجعلونه تارك سنة من سنن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يوجبون عليه إعادة، إلَّا إسحاق بن راهويه، فإنَّه قال: "إن ترك مسح أذنيه عامدًا لم يجزئه".

وقال أحمد بن حنبل: "إن تركهما عمدًا أحببت أن يعيد".

وقد كان بعض أصحاب مالك يقولون: من ترك سنةً من سُنن الوضوء، أو الصَّلاة عامدًا أعاد. هذا عند الفقهاء ضعيف، وليس لقائله سلف، ولا له حظ من النظر، ولو كان ذلك كذلك لم يَعرف الفرض الواجب من غيره.

وقال بعضهم: من ترك مسح أذنيه، فكأنَّه ترك مسح بعض رأسه، وهو ممَّن يقول بأنَّ الفرض مسح بعض الرأس، وأنَّه يجزئ المتوضِّئُ مسح بعضه، وقول هذا كله ليس على أصل مذهب مالك الذي يعتبر.

وقد ذكرنا حجة من قال بتجديد الماء لهما في الباب قبل هذا.


(١) شيخ المالكية بغرناطة في زمانه واسمه عبد المنعم بن الإمام محمد بن عبد الرحيم بن أحمد الأنصاري الخزرجي ألف في أحكام القرآن كتابًا من أحسن ما وضع في ذلك انظر "سير أعلام النبلاء" (٢١/ ٣٦٤ - ٣٦٥ ترجمة ١٩١).
(٢) انظر "التمهيد" (٤/ ٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>