للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرأس، فوافق الشافعيَّ في هذه، لأنَّ الشافعي يرى لها ماءًا جديدًا؛ كما قال مالك، ولكنَّه قال: "هما سُنَّةٌ على حيالهما (١)، لا من الوجه، ولا من الرأس".

وقال أبو ثور في ذلك كقول الشافعي، سواءًا حرفًا بحرف، وقول أحمد في ذلك كقول مالك سواءً.

وقال الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابُهما: الأذنان [مع الرأس] (٢)؛ يُمسحان مع الرأس بماء واحد".

وروي عن جماعة مثل هذا القول من الصَّحابة، والتَّابعين، وسيأتي.

وقال ابن شهاب الزهري: الأذنان من الوجه.

وقال الشعبي: ما أقبل منهما من الوجه، وظاهرهما من الرأس.

وبهذا القول قال الحسن بن حي (٣)، وإسحاق بن راهويه.

وحكاه ابن أبي هريرة عن الشافعي، والمشهور من مذهبه ما تقدَّم، رواه المزني والربيع والزعفراني والبويطي وغيرهم.

وقد روي عن أحمد بن حنبل مثل قول الشعبي، وإسحاق في هذا أيضًا (٤).

فتلخَّص (٥) ممَّا ذكره أبو عمر خمسة أقوال:

* قول: بأنَّهما من الرأس، فيمسحان بمائه.

* وقول: بأنَّهما من الرأس، يجدد الماء لمسحهما.


(١) في ت على حالهما.
(٢) قوله "مع الرأس" ساقط من س.
(٣) الحقها الناسخ ت في الهامش.
(٤) "التمهيد" (٤/ ٣٦ - ٣٧).
(٥) يقتضيها السياق وهي غير مقروءه في ت ومن قوله "فتخلص" إلى قوله "من الرأس" ساقط من س.

<<  <  ج: ص:  >  >>