تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٠/ ١٣٧٧ و ١٣٧٩](٦٠٨)، و (البخاريّ) في "الأذان"(٥٧٩)، و (الترمذيّ) في "الصلاة"(١٨٦)، و (النسائيّ) في "المواقيت"(٥١٤)، و"الكبرى"(١٥٠١)، و (الدارميّ) في "سننه"(١/ ٣٠٢)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار"(١/ ١٥١)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(١٠٥٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه"(١٣٥٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(١٥٨٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(١/ ٣٦٧)، و (البغويّ) في "شرح السنّة"(٣٩٩)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن من أدرك ركعة من صلاة الصبح يكون مدركًا لها عند جمهور العلماء، وخالف في ذلك الحنفية، فقالوا ببطلان الصلاة إذا طلعت الشمس وهو في صلاة الصبح، وإن أدرك ركعة فما فوقها، ويأتي تحقيق الخلاف في ذلك في المسألة التالية إن شاء اللَّه تعالى.
٢ - (ومنها): أن من أدرك ركعة من صلاة العصر، كان مدركًا لها حكمًا، فيكمل ما بقي، وبكون ذلك أداء.
٣ - (ومنها): أن من زال عذره؛ كنائم استيقظ، وحائض طَهَرت، وصبي بلغ، وكافر أسلم، وقد بقي من الوقت ما يسع ركعةً وجبت عليه تلك الصلاة.
٤ - (ومنها): بيان سماحة الشريعة، ويُسْرِ أمور الدين حيث وَسَّع اللَّه تعالى على من لم يتمكن من أداء الصلاة إلى هذا الوقت فأدّى، فإنه يكون مؤديًا للواجب في وقته، ذلك من فضل اللَّه ورحمته، واللَّه ذو الفضل العظيم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم من أدرك ركعة من العصر، أو الفجر قبل خروج الوقت: