للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وأما إذا لم يكن الإمام معهم، فإني أكره لهم أن يقوموا في الصفوف، والإمام غائب عنهم.

وقال يعقوب: لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة.

قال ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ-: إذا كان الإمام معهم في المسجد قاموا إذا قام، وإذا كانوا ينتظرون خروجه، ومجيئه قاموا إذا رأوه، ولا يقوموا حتى يروه؛ لحديث أبي قتادة -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت". انتهى مُلَخَّص كلام ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الذي قاله الإمام ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ- وهو أنه إن كان الإمام معهم قاموا إذا قام، وإن لم يكن معهم، فلا يقوموا حتى يروه، هو الحقّ عندي؛ لوضوح حجّته، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[١٣٦٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شَيْبَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَزَادَ إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ حَدِيثَ مَعْمَرٍ، وَشَيْبَانَ: "حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ").

رجال هذا الإسناد: ثلاثة عشر:

١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.

٢ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم في الباب الماضي أيضًا.

٣ - (مَعْمَر) بن راشد، تقدّم في الباب الماضي أيضًا.

٤ - (ابْنُ عُلَيَّةَ) هو: إسماعيل بن إبراهيم، تقدّم في الباب الماضي أيضًا.

٥ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل بابين.