للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٤ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر) بن أبي كثير الأنصاريّ الزُّرَقيّ، أبو إسحاق المدنيّ القارئ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢/ ١١٠.

٥ - (الْعَلَاءُ) بن عبد الرحمن بن يعقوب الْحُرَقيّ، أبو شِبْل المدنيّ، صدوقٌ [٥] مات سنة بضع و (١٣٠) (ز م ٤) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٥.

٦ - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الْجُهنيّ المدنيّ مولى الْحُرَقة، ثقةٌ [٣] (ز م ٤) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٥.

وقوله: ("إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلَاةِ) وفي رواية ابن سيرين الآتية: "بالصلاة" بالباء، ومعناه: إذا أقيمت، سُمِّيت الإقامة تثويبًا؛ لأنها دعاء إلى الصلاة بعد الدعاء بالأذان، من قولهم: ثاب: إذا رجع (١).

وقوله: (فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ) أي يقصد إليها، وفي نسخة: "للصلاة يقال: عَمَدتُ للشيء عَمْدًا، من باب ضَرَبَ، وعَمَدتُ إليه: قصدته، وتعمّدته أيضًا: قصدت إليه (٢).

وقوله: (فَهُوَ فِي صَلَاةٍ) أي في حكمها من حيث الأجرُ والثواب، وليس المراد أنه في الصلاة حقيقة.

قال النوويّ: فيه الندب الأكيد إلى إتيان الصلاة بسكينة ووقار، والنهي عن إتيانها سعيًا، سواءٌ فيه صلاةُ الجمعة وغيرها، سواءٌ خاف فوت تكبيرة الإحرام أم لا.

قال: والحكمة في إتيانها بسكينة، والنهي عن السعي أن الذاهب إلى صلاة عامدٌ في تحصيلها، ومتوصلٌ إليها، فينبغي أن يكون متأدبًا بآدابها، وعلى أكمل الأحوال، وهذا معنى قوله: "فإن أحدكم إذا كان يَعْمِد إلى الصلاة، فهو في صلاة". انتهى (٣).

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.


(١) "شرح النوويّ" ٥/ ١٠٠.
(٢) راجع: "المصباح" ٢/ ٤٢٨.
(٣) راجع: "شرح النووي" ٥/ ٩٩.